السيد الخوئي

رسالة في الإرث 45

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 )

الروايات هي صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « سألته عن مسلم تنصّر ، قال : يقتل ولا يستتاب ، قلت : فنصراني أسلم ثمّ ارتدّ قال : يستتاب ، فإن رجع وإلّا قتل » « 1 » وكذا غيرها « 2 » . وهذه الطائفة مقيّدة للروايات المتقدّمة ، فتكون النتيجة : أنّ المرتدّ الملّي هو من كان كافراً ثمّ أسلم ثمّ كفر ، وهو الذي يستتاب ، فإن تاب وإلّا قتل . وأنّ المرتدّ الفطري هو من كان مسلماً من الأول فارتدّ ، وهو الذي يقتل ابتداءً ولا يستتاب . ثمّ إنّه يثبت الإسلام من الأول لكلّ من ولد من أبوين مسلمين ، أو من أبوين أحدهما مسلم .

--> ( 1 ) الوسائل 28 : 325 / أبواب حدّ المرتدّ ب 1 ح 5 ( 2 ) كمرفوعة عثمان بن عيسى ، قال : « كتب عامل ( غلام ) أمير المؤمنين عليه السلام إليه : إنّي أصبت قوماً من المسلمين زنادقة ، وقوماً من النصارى زنادقة ، فكتب إليه : أمّا من كان من المسلمين ولد على الفطرة ، ثمّ تزندق ، فاضرب عنقه ، ولا تستتبه . ومن لم يولد منهم على الفطرة فاستتبه ، فإن تاب وإلّا فاضرب عنقه . وأمّا النصارى فما هم عليه أعظم من الزنادقة . ورواه الصدوق مرسلًا ، إلّاأنّه قال : ثمّ ارتد . الوسائل 28 : 333 / أبواب حدّ المرتدّ ب 5 ح 5 . وصحيحة الحسين بن سعيد ، قال : « قرأت بخطّ رجل إلى أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) رجل ولد على الإسلام ، ثمّ كفر وأشرك وخرج عن الإسلام ، هل يستتاب ، أو يقتل ولا يستتاب ؟ فكتب ( عليه السلام ) : يقتل » الوسائل 28 : 325 / أبواب حدّ المرتدّ ب 1 ح 6 . وكذا معتبرة عمّار الساباطي ، قال : « سمعت أبا عبداللَّه ( عليه السلام ) يقول : كلّ مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الإسلام وجحد محمّداً ( صلّى اللَّه عليه وآله ) نبوّته وكذّبه ، فإنّ دمه مباح لمن سمع ذلك منه ، وامرأته بائنة منه يوم ارتدّ ، ويقسّم ماله على ورثته ، وتعتدّ امرأته عدّة المتوفّى عنها زوجها ، وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه » الوسائل 28 : 324 / أبواب حدّ المرتدّ ب 1 ح 3